اعتبر وزير الدفاع الاسرائيلي السابق ​شاوول موفاز​ ان "​الجيش اللبناني​ ضعيف لا يتطور، ومؤسسة غير مؤهلة عسكرياً، سواء لمهمات الهجوم او الدفاع"، كما نقلت القناة الاسرائيلية الثانية عنه عبر موقعها الالكتروني. واضاف: "من وجهة نظر اسرائيل، هذه مشكلة حقيقية، لأن هذا الجيش احتلّه حزب الله، وربما ايضا منظمات اخرى اكثر تطرفا. كل هذه الجهات تستخدم الجيش اللبناني لتنفيذ عمليات ارهابية، ومن ثم التنصل منها".

واشار الى ان "حزب الله يتعاظم عسكرياً منذ تسعينيات القرن الماضي، وبات مع مرور الوقت قوة عسكرية يعتدّ بها"، وهو "منظمة شبه عسكرية بالكامل، ومزودة بالسلاح من الرأس حتى القدم، مع ترسانة صاروخية هي اساس تسليحه". اما الجيش اللبناني، فهو "الجسم العسكري الاكثر ضعفا في بلاد الارز، في كل المجالات، برغم انه يجمع وسائل قتالية من عدة دول، من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وحتى من روسيا".

وقال موفاز ان الجيش اللبناني "ليس الا جيشاً متشكلاً من عديد تطوّعي قائم على خدمة تجنيد واحتياط من ستة اشهر الى عامين، مع 70 الى 80 الف جندي وميزانية صغيرة لا تتجاوز 850 مليون دولار سنويا، اي إنه جيش يملك قدرات محدودة جدا، وموجه تحديدا لمهمات حماية رئاسة الجمهورية ونظام الدولة لا لمهمات قتالية".

واعتبر ان "التحولات التي مرت على لبنان في العقدين الماضيين، لم تبقِ لبنان دولة مسيحية، واليوم يتجند في الجيش اللبناني شيعة ومسيحيون وايضا دروز، برغم ان القيادة لا تزال في أيدي المسيحيين".

واتهم موفاز الجيش بالتعاون مع المقاومة، وتحديداً من قبل الجنود والضباط الادنى رتبة، ذلك ان "الخدمة في الجيش اللبناني ليست الا مكان عمل، وليست من أجل حماية الوطن. اذ إنني لا اتذكر أن هناك قرارات صدرت عن قيادة الاركان في هذا الجيش، للمبادرة الى مواجهة الجيش الاسرائيلي".

وتمنى موفاز ان تكون اسرائيل قادرة بالفعل على الثقة بالمقاربة الاميركية والدول الغربية للملف النووي الايراني، وتحديداً ان يشمل الاتفاق النهائي مع ايران في ما يتعلق بوجود حزب الله، اذ إن "الامل قائم بأن يجري طرح مصير حزب الله في التسوية الدائمة مع الايرانيين".

من جهة أخرى، نقل موقع القناة الثانية عن "ضابط استخبارات" اسرائيلي قوله انه يصعب نفي ان يكون عناصر حزب الله هم من دفعوا الجندي اللبناني الى اطلاق النار على الجندي الاسرائيلي قرب الحدود، وقال: "يدّعون انه بادر من تلقاء نفسه، لكن لا وسيلة لدينا للتأكد مما يقولون ولمعرفة الحقيقة. وبالتالي قد يكون حزب الله هو من وجّه أو شغّل هذا الجندي، وربما ايضا تكون عناصر من منظمات الجهاد العالمي الاخرى التي تظهر تباعا في لبنان هي التي شغّلت الجندي. وغرض هؤلاء، كما هو معروف، اشعال الحدود مع اسرائيل. ففي الساحة اللبنانية الكثير من الجهات التي لديها مصالح من هذ القبيل، مع رؤية جهادية تصب في هذا الاتجاه".

واشار "ضابط الاستخبارات" الى ان عدداً كبيراً من نشطاء حزب الله، ونشطاء منظمات جهادية اكثر تطرفا في لبنان، ينضوون في صفوف المؤسسة العسكرية اللبنانية، كما في صفوف كل الاجهزة الامنية في لبنان. و"عندما يُطلب منهم التحرك، فسيسارعون الى تنفيذ ما تجنّدوا لأجله، اي التصعيد الامني على الحدود، حيث سيصعب على اسرائيل ان تتمالك نفسها". وبحسب الضابط الاسرائيلي، فان "ذريعة ان جندياً تصرف بقرار ذاتي، قد تتكرر في المستقبل".